إبراهيم محمد الجرمي
94
معجم علوم القرآن
التصحيف : هو تغيير يطرأ على اللفظ والمعنى . وأصله أن يأخذ القارئ اللفظ من قراءته في صحيفة ، لا نقلا عن قارئ مشافهة ، ولذا قد يصحّف الكلام فيغير المعنى ويحرّف . قال أحدهم : من يأخذ العلم عن شيخ مشافهة * يكن عن الزّيغ والتّصحيف في حرم ومن يكن آخذا للعلم عن صحف * فعلمه عند أهل العلم كالعدم أمثلة : تصحيف كلمة قروء إلى قرون . تصحيف كلمة النحل إلى النخل . تصحيف كلمة حزنا إلى حربا . تصحيف كلمة رحل إلى رجل . وأكثر ما يعرض هذا التصحيف للطلبة والمبتدئين ، وإن كان لا يكاد ينجو منه الكبار على سبيل الخطأ والوهم وسبق اللسان ، فإنه قد عرض التصحيف لبعض العلماء والقراء . مثال : صلى الكسائي بالرشيد يوما فقرأ في صلاته : وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [ الأعراف : 174 ] فصحفها إلى : ( ولعلهم يرجعين ) . والتصحيف في القرآن الكريم من أهم الأسباب التي دعت إلى تنقيط المصحف وتشكيله ، فقد قرأ الناس في مصحف عثمان غير المنقط نيفا وأربعين سنة إلى أيام عبد الملك بن مروان ، ثم كثر التصحيف مما دعا الحجاج وغيره من أولياء الأمر إلى الأمر بوضع علامات دالة على الحروف المتشابهة . ( ر - النقط ) . التطريب : هو إخلال القارئ بأحكام التلاوة وأصول الأداء مراعيا أصول النغم والتطريب ، فيفرط في المدود لإقامة اللحن ، ويكثر من الغنن ، وبذا يتفلت من قواعد التجويد مراعاة لمقام أو لوزن موسيقي ، وهذا معيب غير مشروع . أما من طرّب في قراءته ونغّم فيها مع تمسكه بأحكام التجويد والأداء فهو محسن غير مسيء . وفي الحديث : « ليس منّا من لم يتغنّ بالقرآن » ، و « زيّنوا القرآن بأصواتكم ، فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا » . التعلق اللفظي : تعبير مستعمل في أبواب الوقف والابتداء ، وهو يعني أن يتعلق المتقدم بالمتأخر من جهة الإعراب وعلاقة الكلم بعضه ببعض وفق ما قرره النحاة .